الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
627
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
( 498 ) عن خمس وعشرين سنة ومدّة وقوع اسم السلطنة عليه ( 12 ) سنة ، قاسى من الحروب واختلاف الأمور عليه ما لم يقاسه أحد ، وأشرف في عدّة نوب - بعد إسلام النعمة - على ذهاب المهجة ، ولمّا أطاعه المخالفون أدركته المنية ( 1 ) . وفي ( معجم بلدان الحموي ) : قادس جزيرة غربي الأندلس ، وكان صاحبها من ملوك الروم قبل الإسلام ، وكانت له بنت ذات جمال خطبها ملوك النواحي إلى أبيها فقال : لا أزوجها إلّا بمن يصنع في جزيرتي طلسما يمنع البربر من الدخول إليها بغضا منها لهم أو يسوق الماء إليها من البر بحيث يدور فيها الرحى ، فخطبها ملكان فاختار أحدهما سوق الماء والآخر عمل الطلسم على أن من سبق منهما يكون هو صاحب البنت ، فسبق صاحب الماء فلم يظهر الملك أبو البنت ذلك خوفا من أن يبطل الآخر ، فلمّا فرغ صاحب الطلسم ولم يبق إلّا صقله أجرى صاحب الرحاء الماء ودارت رحاه ، فقيل لصاحب الطلسم انّك قد سبقت ، فألقى نفسه من أعلى الموضع الذي عليه الطلسم فمات وصارت الجارية لصاحب الماء . قالوا : والطلسم من حديد مخلوط بصفر على صورة بربري له لحية وفي رأسه ذؤابة من شعر جعد قائمة في رأسه لجعودتها متأبط صورة كساء قد جمع فضلتيه على يده اليسرى قائم على رأس بناء عال مشرف طوله نيّف وستون ذراعا وطول الصورة قدر ستة أذرع قد مدّ يده اليمنى بمفتاح قفل في يده قابضا عليه مشيرا إلى البحر كأنهّ يقول : لا عبور . . . ( 2 ) . وفي ( جمل المفيد ) : قال الحسن البصري : خرج طلحة من رساتيق
--> ( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ 11 : 385 بتصرف في النقل . ( 2 ) الحموي ، معجم البلدان 4 : 291 .